الشيخ السبحاني
97
الموجز في أصول الفقه
أ . التبادر من موارد استعمالها . ب . تصريح اللغويين كالأزهري وغيره على أنّها تفيد الحصر . « 1 » والتتبع في الآيات الكريمة يرشدنا إلى كونها مفيدة للحصر ، أي حصر الحكم في الموضوع ، وأحيانا حصر الموضوع في الحكم أمّا الأوّل فكقوله سبحانه : 1 . إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( المائدة / 55 ) . 2 . إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ( البقرة / 173 ) . 3 . لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ . . . إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ ( الممتحنة / 8 - 9 ) . أمّا الثاني فكقوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ( الرعد / 7 ) فهو صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنسبة إلى قومه منذر ، وليس عليهم بمصيطر . إلى غير ذلك من الآيات المسوقة بالحصر . 3 . « بل الإضرابية » إنّ الإضراب على وجوه : أ . ما كان لأجل أنّ المضرب عنه إنّما أوتي به غفلة أو سبقه به لسانه ، فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه كما إذا قال : جاءني زيد بل عمرو ، إذا التفت إلى أنّ ما أتى به أوّلا صدر عنه غفلة فلا تدلّ على الحصر . ب . ما كان لأجل التأكيد فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر
--> ( 1 ) . مطارح الأنظار : 122 .